top of page

بيــان

  • 1 août 2013
  • 2 min de lecture

الوضع في تونس الآن و بعض متطلباته

يتسم الآن الوضع العام في تونس بما يلي :


1ـ دفع قوى دولية و خاصة الاتحاد الأوربي و أمريكا باتجاه إطفاء الحريق السياسي المندلع في تونس و إيجاد توافق بين اليمين الديني واليمين الليبرالي وتوسيع تقاسم السلطة بينهما و تجنب وضع سياسي و اقتصادي و اجتماعي وأمني مضطرب يمكن أن يلحق أضرارا فادحة بمصالحها .


2ـ محاولة السلطة القائمة تصدير الأزمة إلى خارج حدود تونس بالإيحاء أن النظام الجزائري قد يكون مورطا رئيسيا في ما يجري، لأنه لا يريد للربيع العربي النجاح، و هذا الادعاء نجده في الجزائر نفسها على لسان قادة جبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس) الجزائرية، وهو ما عبر عنه بوضوح علي بلحاج وتشمل هذه المحاولة تركيز الأنظار أيضا على دول أخرى وخاصة مصر والسعودية والإمارات والكويت أي إلى المحور الذي تشكل مؤخرا في علاقة بالانتفاضة المصرية .


3ـ احتداد أزمة النظام الذي يواجه مشكلة حقيقية تعرقل مهمته الإستراتيجية المتمثلة في محاولته ترميم صفوفه منذ تهريب بن علي فـ"الانتقال الديمقراطي" وهو العنوان الأبرز لهذا الترميم يشهد مأزقا فعليا بفقدان الثقة الشعبية في أبرز مرتكزاته وهو المجلس التأسيسي، و من هنا مطالبة المرزوقى بالتمسك بالوحدة الوطنية المقدسة في مواجهة الإرهاب وعلى العريض بالدفاع عن "الشرعية" في مواجهة "الانقلابيين" والتحذير من "المغامرين".


4ـ تمسك راشد الغنوشي بعلي العريض رئيسا للحكومة المقبلة بينما يقول محمد بن سالم وزير الفلاحة أن الأمر قابيل للنقاش و المؤكد أن السلطة اليمينية الدينية في ورطة، و هي تناور من خلال تصريحات متناقضة لربح الوقت والفرار بجلدها مرة أخرى وتجنب السيناريو المصري، وهي تحقق بعض النجاح، فالليبراليون والاصلاحيون المتحالفون معهم مستعدون في اللحظة الأخيرة إلى قبول مساومة تمكنهم من المشاركة في السلطة، وقد انخرطت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل مبكرا في هذا المسار رافضة مطلب حل المجلس التأسيسي، وهو المطلب الشعبي الرئيسي الذي انطلقت المظاهرات والاحتـجاجات من أجله، لذلك توزع السلطة الوعود في شتى الاتجاهات مستميلة بعض الأطراف لشق صفوف الخصم في نفس الوقت الذي تعد فيه نفسها للمواجهة.


5ـ إضفاء الغموض على الوضع الأمني و توتيره بقصد تخويف الجماهير واستغلال ذلك لفرض حلول لا تتماشى مع مطالبها و خاصة حل المجلس التأسيسي، دون أن ينفى ذلك وجود صراع حقيقي بين أجهزة و مراكز نفوذ متعارضة.


6ـ تجند الإصلاحية بسرعة لوأد المجالس الشعبية التي نشأت في بعض المناطق وتعويضها بتنسيقيات لجبهة الإنقاذ و فرض استقطاب ثنائي زائف بين اليمينين الليبرالي و الديني لاستبعاد الكادحين من دائرة القرار السياسي والاجتماعي ودفن مطالبهم المشروعة في الأرض والشغل والحرية والكرامة الوطنية وتحويلها إلى مطالب تتمحور حول إنقاذ "الانتقال الديمقراطي".


7ـ تصميم متواصل من طرف الكادحين على المقاومة و غضب عارم في مختلف الجهات والقطاعات مع عدم وصول الحشد الشعبي إلى درجته العليا مقارنة بأوضاع مشابهة سابقة.


8ـ تنظيم الكادحين مهمة ملحة في كل يوم حاليا و المطروح على جدول أعمال الثوريين بغض النظر عن اختلافاتهم الإيديولوجية و الحزبية استنباط أطر تنظيمية مختلفة تتسع لذلك والحذر من الدعوات التي تناصب العداء لكل تنظيم حزبي فبدون أحزاب وجبهات ثورية و قدرة الجماهير على الدفاع فعليا عن نفسها لا يمكن للثورة أن تنتصر .

حزب الكادحين في تونس

1 أوت 2013

 
 
 
الشعوب والانتخابات: قصّة حبّ قصيرة

تتزايد ظاهرة امتناع السكان عن المشاركة في التصويت في الانتخابات التي تجري في مختلف انحاء العالم. ولا تقتصر هذه الظّاهرة على المستعمرات...

 
 
 

Commentaires


bottom of page