top of page

بيــان

  • 29 mars 2014
  • 3 min de lecture

في ذكرى يوم الأرض

جماهير الكادحين وحدها تصنع التاريخ

يزخر تاريخ كفاح الأمة العربية ضد الامبريالية و الصهيونية و الرجعية بالبطولة الثورية و التضحيات الجسيمة و تمثل الساحة الفلسطينية إحدى الساحات الأساسية لذلك الكفاح الذي تحتل فيه ذكرى يوم الأرض 30 مارس/آذار 1976موقعا متميزا إلى جانب مناسبات كثيرة أخرى سطرت خلالها جماهير الكادحين أروع ملاحم المقاومة . كان الاستعمار و لا يزال يرغب في الاستحواذ على ثروات الشعوب و الأمم المضطهدة و لم يكن له من سبيل لتحقيق ذلك غير احتلال أرضها و في فلسطين كان شعاره : أرض بلا شعب لشعب بلا أرض ، و للسيطرة على الأرض يجب القيام بالغزو أي الحرب العدوانية و هو ما كانت فلسطين مسرحا له بل إن الحرب امتدت لتشمل مصر و سوريا والأردن و لبنان و بلغت شظاياها أقطارا عربية بعيدة مثل تونس و العراق و السودان التي طالتها العربدة الصهيونية ، و في علاقة بالحرب مارس الكيان الصهيوني و لا يزال وظيفته كقاعدة عسكرية ثابتة للامبريالية الأشد قوة في العالم فكان في خدمة بريطانيا ماضيا و هو في خدمة الامبرياليين الأمريكيين رئيسيا حاضرا. و ما تحققه الحرب من أهداف عسكرية يجب تجسيده سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا فكان طرد أصحاب الأرض و زرع المستوطنين بدلا عنهم و تشكيل دولة باسم جديد : "إسرائيل" بدل فلسطين التاريخية و فرض هوية جديدة على السكان العرب و ترويج الأساطير عن الحق التاريخي لليهود في أرض الميعاد فتبديل هوية الأرض يتطلب أيضا تبديل هوية البشر فمن تم تهجيره قسرا تحت تأثير المذابح المروعة لم يعد يعترف له بجنسيته الفلسطينية و لا بحقه في العودة أما من بقى فهو ببساطة مواطن اسرائيلى . و في مواجهة الاستعمار الصهيوني المدعوم من الامبريالية و الرجعية انطلقت المقاومة العربية الفلسطينية مبكرا موجة بعد موجة و عرفت الهزائم و الانتصارات وغدت مصطلحات " الفدائيين " و الانتفاضة " معروفة في مختلف لغات العالم . و اليوم تعيش المقاومة حالة جزر مثلها مثل بقية مكونات حركة التحرر الوطني العربية وتيار الاشتراكية في عالمنا في ظل الهجوم الواسع النطاق الذي تشنه الامبريالية على الطبقة العاملة و الشعوب و الأمم المضطهدة و الذي يتواصل على مراحل منذ زوال النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفياتى و الصين بشكل خاص . و قد تكيفت قيادة منظمة التحرير مع هذا الوضع و انخرطت في مسار التسوية واعترفت بالكيان الصهيوني و قبلت بحكم ذاتي منزوع السيادة واقعيا في الضفة و القطاع و أصبحت تتلقى الأوامر من المراكز الامبريالية و الرجعية المحلية و خاصة الخليجية ، و كلما قدمت تنازلا جديدا إلا و طالبها الكيان بتنازل أشد وطأة مثلما ما يروج الآن عن فرض القبول بيهودية دولة إسرائيل أما حماس فتمارس دورها كحارس حدود في غزة . و تلحق سلطة عباس و سلطة حماس بالمقاومة أفدح الأضرار و هو ما انعكس على تقسيم الجماهير الشعبية الفلسطينية و تراجع العمل الفدائى . و من شأن توحيد صف الثوريين الفلسطينيين و العرب على قاعدة مواجهة الامبريالية و الصهيونية و الرجعية أن يعيد للمقاومة قدرتها على المواجهة و التقدم على طريق الثورة التي لا مناص من أن تتخذ شكل حرب شعبية طويلة الأمد على غرار ما حصل في فيتنام التي هزمت فيها المقاومة بقيادة الشيوعيين، الامبرياليتين الفرنسية و الأمريكية ، و حققت التحرر الوطني و الوحدة القومية فانتفاضة الحجارة و العمليات الاستشهادية و قصف المستوطنات بالصواريخ محلية الصنع ليست إلا مقدمات لتلك الحرب التي تحتاج أولا لكي تندلع شراراتها إلى تطهير صفوف المقاومة من الانتهازيين و رسم خط التباين مع الليبرالية و الظلامية المرتبطتين بالامبريالية و التعويل على الجماهير الكادحة التي هى وحدها صانعة التاريخ . لقد مثلت الانتفاضات العربية لحظة مهمة على هذا الصعيد فعندما انطلقت الشرارة في سيدى بوزيد تردد الصدى في مدن و قرى عربية بعيدة و قريبة مما يبرهن على وحدة كفاح الأمة العربية بأسرها ضد مستعبديها و إذا كان الامبرياليون و عملاؤهم قد استغلوا الظرف الدولي العام لحرف الانتفاضات العربية عن مجراها مؤقتا فإنهم لن ينجحوا كامل الوقت في انجاز مهمتهم فطالما هناك اضطهاد هناك مقاومة و لن تتأخر الأمة العربية عن تحقيق تحررها و وحدتها و التقدم على درب الاشتراكية و عندها سيدرك الجميع، المنتصرون و المهزومون على حد السواء ، قيمة يوم الأرض في فلسطين و غيرها من الانتفاضات فى مختلف الأقطار العربية باعتبارها قد عبدت بالدماء طريق الثورة . حزب الكادحين الوطني الديمقراطي تونس 29 مارس/ آذار 2014

 
 
 
الشعوب والانتخابات: قصّة حبّ قصيرة

تتزايد ظاهرة امتناع السكان عن المشاركة في التصويت في الانتخابات التي تجري في مختلف انحاء العالم. ولا تقتصر هذه الظّاهرة على المستعمرات...

 
 
 

Commentaires


bottom of page