top of page

بيــان مشترك

  • 30 mars 2014
  • 2 min de lecture

لنستلهم الدروس من ذكرى يوم الأرض

تحيي سائر القوى الثورية في العالم اليوم الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الأرض حين أقدم الكيان الصهيوني على مصادرة آلاف الهكتارات من أراضي الفلاحين الفلسطينيين لفائدة مشاريع التوسع الاستيطاني، وعندما هبت الجماهير الشعبية خلال أيام متتالية للدفاع عن أرضها واجهتها الآلة العسكرية الصهيونية بوحشيتها المعهودة مما أدى إلى سقوط العشرات بين شهداء وجرحى فجسد يوم الأرض التناقض بين الإمبريالية العالمية والشعوب والأمم المضطهدة وكشف عن أن الهدف الحقيقي للصهيونية هو الاستقرار في الأرض العربية الفلسطينية لنهب خيراتها وخدمة المصالح الإستراتيجية للإمبريالية العالمية.

لقد اندرجت مصادرة الأرض والتهجير القسري لسكان فلسطين ضمن مخطط أكبر يقضى ببسط نفوذ الامبريالية العالمية على الوطن العربي كله بالنظر إلى أهميته الجيواستراتيجية وثرواته الضخمة وهو ما تمت مقاومته بقوة السلاح في العديد من الأقطار. وكان يوم الأرض إحدى تعبيرات ذلك الكفاح في فلسطين باستهدافه وجود الكيان الصهيوني الذي كانت الغاية من تأسيسه دعم الرجعية في المنطقة وخنق كل نفس ثوري تقدمي يستهدف تحرير المضطهدين من الاستعمار والاستغلال .

لقد فشل الفهم المستند إلى أطروحات الهوية اللغوية أو الدينية في تحقيق تقدم فعلي للقضية الفلسطينية كما فشلت الإنتهازية المتمسحة على عتبات البيت الأبيض وانتهت منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة حركة فتح واقعيا إلى مشارك فعلي في إدامة الاحتلال الصهيوني بانخراطها في مفاوضات أوسلو والقبول بما كانت رفضته سابقا أي بالقرارين رقمى 181 و 242، فقد غيرت منظمة التحرير الفلسطينية نهجها الوطني ورهنت قرارها السياسي للرجعيات العربية منذ أن أطلق عرفات صيحته الشهيرة "لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي" في مقر الأمم المتحدة وأصبحت منظمة التحرير الفلسطينية بعدها جزأ من النظام الرجعي العربي الرسمي الذي لا يعدو أن يكون وجها آخر للصهيونية ولكن بأياد محلية. ولم يكن لهذا أن يحصل لولا ضعف القوى الثورية داخل منظمة التحرير و خارجها.

وبعد تشتيت قوى المقاومة الفلسطينية إثر اجتياح بيروت في صائفة 1982 ولشق صف الشعب العربي الفلسطينى واستباقا لرد فعل ثوري تجسد لاحقا في انتفاضة الحجارة و مهاجمة المستوطنات والقواعد العسكرية بالصواريخ سعت الرجعيات العربية إلى زرع الإسلام السياسي فتم تأسيس حركة حماس سنة 1987 في ارتباط بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين. ولم تفعل تلك الحركة غير تحويل القضية من قضية فلسطين إلى قضية إمارة غزة ومن المشروع التحرري الفلسطيني إلى مشروع إسلامي لا يهمه من الاستعمار غير عدم تطبيقه للشريعة الإسلامية ولا من الاستغلال غير أنه لا يتم بأياد مسلمة. إن أكبر خدمة يحتاجها الكيان الصهيوني اليوم هي تلوين الصراع ضده بلون ديني وهو يلتقى في ذلك مع الحركات الدينية الإسلامية بينما يكمن جوهر الصراع في التناقض الرئيسي بين شعب مضطهد ومستعمريه وهو ما لن تحسمه المفاوضات مع المحتلين الصهاينة وأسيادهم الامبرياليين وإنما الكفاح الثوري المسلح.

لقد كان يوم الأرض لحظة مضيئة في مسار المقاومة العربية الفلسطينية وسيظل تأثيرها فاعلا في الوطن العربي وفي سائر أنحاء العالم ومن هذه الانتفاضة نستلهم اليوم الدروس للمضي قدما في مواجهة الامبريالية وأعوانها المحليين حتى تحقيق النصر.

حزب الكادحين الوطني الديمقراطي-حزب النضال التقدمي

تونس 30 مــارس/آذار 2014

 
 
 
الشعوب والانتخابات: قصّة حبّ قصيرة

تتزايد ظاهرة امتناع السكان عن المشاركة في التصويت في الانتخابات التي تجري في مختلف انحاء العالم. ولا تقتصر هذه الظّاهرة على المستعمرات...

 
 
 

Commentaires


bottom of page